أبي النصر أحمد الحدادي

328

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ « 1 » ، المعنى : أكنتم ، وقوله تعالى : أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ « 2 » ونظائره كثيرة . - وأمّا التي بمعنى هل : فكقوله : أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 3 » ، معناه : هل لهم ملك السماوات والأرض ، وقوله : أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ « 1 » ، معناه : هل كنتم شهداء ، عند بعضهم ، وقوله : أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ « 4 » ، معناه : هل خلقوا من غير شيء . الأشعار في هذا المعنى : قال الشاعر - في المتصلة وهمزة الاستفهام محذوفة - : « 338 » - لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان وقال الآخر : « 339 » - سواء عليه أيّ حين أتيته * أساعة نحس تتّقى أم بأسعد

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 133 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 140 . ( 3 ) سورة ص : آية 10 . ( 4 ) سورة الطور : آية 35 . ( 338 ) - البيت لعمر بن أبي ربيعة . وهو في كتاب سيبويه 1 / 485 ، وابن عقيل 2 / 69 ، ومغني اللبيب 20 ، وخزانة الأدب 4 / 447 ، وديوانه ص 399 . ( 339 ) - البيت لزهير بن أبي سلمى ، وذكر السيوطي في الدر المنثور عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عزّ وجلّ : فِي يَوْمِ نَحْسٍ ؟ قال : النحس : البلاء والشدة . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت زهير بن أبي سلمى يقول : سواء عليه أيّ حين أتيته * أساعة نحس تتّقى أم بأسعد ا ه والبيت في أضواء البيان 7 / 123 ، والبحر المحيط 1 / 47 ، وديوانه ص 23 .