أبي النصر أحمد الحدادي
295
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب التكرار - إن سئل عن قوله تعالى : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ « 1 » ، أليس جبريل وميكائيل عليهما السّلام من جملة الملائكة ؟ فلأيّ معنى كرّر ذكرهما ؟ - الجواب عن هذا - وباللّه التوفيق - : إنّ للعرب طريقة في الحذف والتكرار ، فالحذف للإيجاز والتقصير ، والتكرار للتقسيم والتفصيل . وقد قيل : إنّ في التكرار ربّما يكون زيادة فائدة كقوله تعالى : فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ « 2 » الفائدة في ذكر الرّمان والنخل وعطفه على الفاكهة : تشريف لهما على الفواكه . وهذه الآية من جملتها ، عطف جبريل وميكائيل عليهما السّلام على الملائكة تشريفا لهما . وكذلك قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ « 3 » عطفهم على النبيين تشريفا لهم .
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 98 . ( 2 ) سورة الرحمن : آية 68 . ( 3 ) سورة الأحزاب : آية 7 .