أبي النصر أحمد الحدادي

29

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

والبلاغة ، من لا يحسنها ولا يعرفها لا يستطيع الخوض في لجّة تفسير كتاب اللّه . سبب التأليف : ذكر المؤلف نفسه أنّ الداعي للتأليف سببان : 1 - صلة لولده محمد وهدية له وللمسلمين . 2 - ردّ على الطاعنين في القرآن من الملحدين وغيرهم . فقال في المقدمة : « إنّي لما فرغت من تصنيف كتاب « الموضح لعلم القرآن » صنفت كتابي هذا تحفة لولدي محمد نعمة اللّه ، وصلة مني إياه ، وهدية له ولسائر إخواني من المسلمين رضي اللّه عنهم أجمعين ، وجعلته مدخلا لعلم تفسير كتاب اللّه تعالى ومعانيه ، وتنبيها على ما غمض من طرقه ومبانيه ، وردّا على الملحدين الطاعنين في كتاب اللّه ؛ لقصور علمهم عن افتنان لغة العرب وفصاحتها » . ا ه . - والطعن في القرآن ومعارضته أمر قديم ، فأوّل من قام بمعارضة القرآن مسيلمة الكذّاب ، حيث ادّعى النبوّة ، وأنّ الوحي ينزل عليه . فمن ذلك قوله : « والليل الأطخم ، والذئب الأدلم ، والجذع الأزلم ، وما انتهكت أسيد من محرم » « 1 » . - واجتمع مسيلمة مع سجاح بنت الحارث التي ادّعت النبوّة أيضا فقالت له : ما أوحي إليك ؟ فقال : « ألم تر كيف فعل ربّك بالحبلى ، أخرج منها نسمة تسعى ، ما بين صفاق وحشا » .

--> ( 1 ) راجع إعجاز القرآن للباقلاني ، ص 156 .