أبي النصر أحمد الحدادي

283

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب ما يذكر بلفظ الجمع ويراد به الواحد - إن سئل عن قوله تعالى : فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي « 1 » . وقوله تعالى : وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ « 2 » . أليس المفسرون قد أجمعوا على أنّ المنادي كان جبرئيل ؟ فكيف ذكره بلفظ الجمع ؟ - قلنا : سائغ في كلام العرب ذكر الواحد بلفظ الجمع ، وذكر الجمع بلفظ الواحد والتثنية بلفظ الجمع ، والجمع بلفظ التثنية على ما قدمنا في الأبواب . - وأمّا نظائر هذا : فمن ذلك قوله تعالى : وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً « 3 » ، قيل : إنّه أراد بها سماء واحدة . وقوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ « 4 » ، وقوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 5 » .

--> ( 1 ) سورة آل عمران : آية 39 . ( 2 ) سورة آل عمران : آية 42 . ( 3 ) سورة نوح : آية 16 . ( 4 ) سورة الحجر : آية 9 . ( 5 ) سورة القدر : آية 1 .