أبي النصر أحمد الحدادي
280
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب ذكر التثنية بلفظ الجمع - إن سئل عن قوله تعالى : وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها « 1 » . أليس جاء في التفسير أنّ ابني عمّ قتلا ابن عمّ لهما يسمى عاميل ، فلأيّ معنى خاطبهم بلفظ الجماعة ؟ - الجواب : - قال بعض النحويين : إن الاثنين وما فوقهما جماعة ؛ لأنّ الواحد عدد مفرد في بابه ، وكلّ ما خرج عن حيّز الواحد دخل في سمة الجماعة . - وقال بعضهم : هذا على استعارة كلام العرب ، إنهم يذكرون التثنية بلفظ الجماعة ، والواحد بلفظ الجمع والجمع بلفظ الواحد ، وستقف عليها في بابها إن شاء اللّه تعالى « 2 » . أمّا الاثنان بلفظ الجماعة في قوله تعالى : وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إلى قوله : وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ « 3 » ، وقوله تعالى : وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ « 4 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 72 . ( 2 ) في الباب الذي يلي هذا الباب . ( 3 ) وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ [ سورة الأنبياء : آية 78 ] . ( 4 ) سورة ص : آية 21 .