أبي النصر أحمد الحدادي
251
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وقوله تعالى : فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ « 1 » ، أي : أوحينا إليه . وقوله تعالى : فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ « 2 » . وقوله تعالى : حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ « 3 » ، إلى قوله : وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ . وأمّا قوله تعالى : وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ « 4 » . فالتقدير : نفصّل الآيات ليظهر الحقّ ولتستبين سبيل المجرمين . وقوله تعالى : اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ « 5 » . هاهنا يحتمل إقحام الواو ، ويحتمل عطفها على مضمر تقديره : اتبعوا سبيلنا لترشدوا ولنحمل خطاياكم . واللّه أعلم . - وأمّا قوله : فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ « 6 » إلى قوله : وَأَوْحَيْنا . يحتمل أن يكون معناه : أمرنا جبريل بأخذه في الهواء ، وأوحينا إليه أن حفظناه من الأذى . وقوله تعالى : فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ « 7 » فتأويله : منعنا السكين عن حلقه وناديناه .
--> ( 1 ) سورة يوسف : آية 15 . ( 2 ) سورة الصافات : آية 103 . ( 3 ) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ [ الأنبياء : آية 96 ] . ( 4 ) سورة الأنعام : آية 55 . ( 5 ) سورة العنكبوت : آية 12 . ( 6 ) سورة يوسف : آية 15 . ( 7 ) سورة الصافات : آية 103 .