أبي النصر أحمد الحدادي
219
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
ومنها قوله تعالى : وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا « 1 » . أي : نكاحا وجماعا ؛ لأن الجماع أكثر ما يكون في السرّ . وقوله تعالى : هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ « 2 » . فاستعار اللباس مكان النساء ؛ لأنها للرجل مكان الستر ، وكذلك الرجل لها . وقوله تعالى : وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً « 3 » . وهو الغبار الذي يرى في شعاع الشمس . وقوله تعالى : ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ « 4 » . وهي القشرة التي تكون على النواة . يريد : ما يملكون من شيء . وقوله تعالى : وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً « 5 » ، وهي : النقرة التي في ظهر النواة . وقوله تعالى : وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ « 6 » . أي : أطلعنا عليهم . والعثور في حقيقة اللغة : هو السقوط ، كمن عثر على شيء ينظر من فوق إلى تحت .
--> النبي صلّى اللّه عليه وسلّم القول فيمن يقول : مطرنا بنوء كذا ؛ لأن العرب كانت تقول : إنما هو من فعل النجم ، ولا يجعلونه سقيا من اللّه تعالى . فأما من قال : مطرنا بنوء كذا ولم يرد هذا المعنى ، وأراد مطرنا في هذا الوقت فذلك جائز . راجع العباب - مادة ( نوء ) 1 / 185 . ( 1 ) سورة البقرة : آية 235 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 187 . ( 3 ) سورة الفرقان : آية 23 . ( 4 ) سورة فاطر : آية 13 . ( 5 ) سورة النساء : آية 124 . ( 6 ) سورة الكهف : آية 21 .