أبي النصر أحمد الحدادي

200

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب آخر قريب من هذه الفصول - خشي ، بمعنى علم ، وبمعنى خاف ، كقوله تعالى : ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ « 1 » ، وقوله تعالى : فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما « 2 » . - وخاف بمعنى علم ، كقوله تعالى : إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ « 3 » . وقرئ : وخاف ربك أن يرهقهما « * » بمعنى علم . - ورجا بمعنى خاف ، وبمعنى طمع ، منها قوله تعالى : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً « 4 » . - ويئس بمعنى علم وقنط . أمّا بمعنى علم فقوله تعالى : أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا « 5 » . وإنما وضع اليأس مكان العلم ؛ لأنّ من علم شيئا يئس من ضده . - وأمّا الأبيات :

--> ( 1 ) سورة النساء : آية 25 . ( 2 ) سورة الكهف : آية 80 . ( 3 ) سورة البقرة : آية 229 . ( 4 ) سورة نوح : آية 13 . ( 5 ) سورة الرعد : آية 31 . ( * ) وهي قراءة شاذة .