أبي النصر أحمد الحدادي
182
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وقوله تعالى : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً « 1 » . قال الكميت « 2 » : « 151 » - إلى خير من يأته الطارقو * ن إمّا عيادا وإمّا اعترارا وقال الآخر : « 152 » - فسيرا فإمّا حاجة تقضيانها * وإمّا مقيل صالح وصديق وقال الآخر : « 153 » - ترى الناس إمّا جاعلوه وقاية * لمالهم أو تاركوه فضائع هذا وأشباهه للإخبار . قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه : قد يكون « إمّا » للشرط ، كقوله تعالى : فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ « 3 » . وقد قيل : إنهما شرطان ، فالشرط الأول جوابه محذوف ، فالمعنى : فإمّا يأتينّكم مني هدى فاتبعوه ، فمن تبع هداي فلا خوف عليهم . وقوله تعالى : فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي « 4 » ، وقوله تعالى :
--> ( 1 ) سورة محمد : آية 4 . ( 2 ) هو الكميت بن زيد الأسدي . كان يعلم الصبيان في الكوفة ، وكان أصمّ لا يسمع شيئا ، وكان رافضيا معاصرا للفرزدق ، وله « الهاشميات » في مدح أهل البيت . ( 151 ) - البيت في أحكام القرآن لابن العربي 3 / 1293 . ( 152 ) - البيت لم ينسب . وهو في معاني القرآن للفرّاء 2 / 158 ، وتفسير الطبري 16 / 185 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 292 . ( 153 ) - البيت ذكره الفراء في معاني القرآن . وقال : أنشدني بعض بني عكل ، 2 / 158 . ( 3 ) سورة البقرة : آية 38 . ( 4 ) سورة مريم : آية 26 .