أبي النصر أحمد الحدادي
152
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وقوله تعالى : وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى « 1 » ردّه إلى الإمداد . وقوله تعالى : يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ « 2 » إلى قوله : تُؤْوِيهِ ثم قال : يُنْجِيهِ ردّه إلى الفداء لا إلى هؤلاء . الأبيات على هذا : قال الشاعر : « 109 » - فأمّا الحرام فمركوبة * وأمّا الحلال فلم تركب رده إلى المعنى لا إلى اللفظ ؛ لأنه يريد بالحلال الطاعة ، وبالحرام المعصية . وقال الآخر : « 110 » - لسنا كمن تسمه برد الشجر * ولا خشيف الماء في الليل القرر بالتاء ردّه إلى المعنى . وقال الآخر : « 111 » - إنّ تميما خلقت ملموما * لا راحم النّاس ولا مرحوما
--> ( 1 ) سورة آل عمران : آية 126 . ( 2 ) سورة المعارج : آيات 11 - 14 . يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ . ( 109 ) - البيت لم أجده . ( 110 ) - البيت لم أجده . والخشف : المرّ السريع . ( 111 ) - البيت عزاه أبو عبيدة إلى المخيّس الأعرجي ، وقد يعزى إلى رؤبة . والبيت في مجاز القرآن 2 / 71 ، ومعاني القرآن للأخفش 1 / 130 ، واللسان - مادة ( صهم ) 12 / 349 . -