أبي النصر أحمد الحدادي

151

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

قتيل أي : مقتولة ، وكذلك : عين كحيل ، ولا يقال : كحيلة . فالفعيل إذا كان بمعنى المفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث . واللّه أعلم . وقوله تعالى : ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها « 1 » ردّه إلى الرحمة . وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ « 1 » ردّه إلى لفظه . وقوله تعالى : كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ « 2 » فالتأنيث للسورة ، والتذكير « 3 » للمعنى ، أي : فمن شاء ذكر ما ذكرنا أو ما وصفنا . وقوله تعالى : قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي « 4 » ، ثم قال : وَكَذَّبْتُمْ بِهِ لأنّ البيان والبيّنة بمعنى واحد . ويحتمل : وَكَذَّبْتُمْ بِهِ أي : بالمذكور . كقوله تعالى : فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي « 5 » يعني : الطالع أو المذكور . فأمّا حمل اللفظ على المعنى : فكقوله : زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا « 6 » ، ولم يقل : زينت ؛ لأن المراد به البقاء . وقوله تعالى : وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ « 7 » رده إلى المعنى . وفي موضع آخر : فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ « 8 » ردّه إلى اللفظ .

--> ( 1 ) سورة فاطر : آية 2 . ( 2 ) سورة عبس : آيتان 11 - 12 . ( 3 ) التذكير في قوله تعالى : كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ [ سورة المدثر : آيتان 54 - 55 ] . ( 4 ) سورة الأنعام : آية 57 . ( 5 ) سورة الأنعام : آية 78 . ( 6 ) سورة البقرة : آية 112 . ( 7 ) سورة هود : آية 67 . ( 8 ) سورة الحجر : آية 73 .