أبي النصر أحمد الحدادي

150

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

وقوله تعالى : وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ « 1 » ثم قال : أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ ردّه إلى المعنى ، أي : هذا المشار إليه أو المعروض عليه . وقوله تعالى : فَأَنْفُخُ فِيهِ « 2 » . أي : الطين . وفي سورة المائدة : فَتَنْفُخُ فِيها « 3 » . أي : في الصورة والهيئة . وقوله تعالى : تُساقِطْ « 4 » ويسّاقط فبالتاء ردّه إلى الشجرة ، وبالياء ردّه إلى الرطب . وقوله تعالى : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ « 5 » . قال الزّجاج رحمه اللّه : ردّه إلى المعنى ؛ لأن الرحمة والغفران بمعنى . وقال الأخفش : الرحمة هاهنا المطر ، يدلّ عليه قوله تعالى : وهو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته « 6 » . وقال الفراء : بمكان قريب « 7 » . وقال بعضهم : القريب هاهنا بمعنى المفعول كالمقرّب ، يقال : امرأة

--> ( 1 ) سورة الأحقاف : آية 34 . ( 2 ) سورة آل عمران : آية 49 . ( 3 ) سورة المائدة : آية 110 . ( 4 ) سورة مريم : آية 25 . قرأ تساقط بفتح التاء حمزة ، وقرأ حفص بضم التاء وكسر القاف ، وقرأ شعبة ويعقوب بالياء مفتوحة وتشديد السين وفتح القاف ، والباقون بفتح التاء وتشديد السين . ( 5 ) سورة الأعراف : آية 56 . ( 6 ) سورة الأعراف : آية 57 . قرأ « بشرا » بالباء عاصم ، وبالنون ابن عامر مضمومة وإسكان الشين . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بالنون المفتوحة وسكون الشين مصدرا وقع موقع الحال ، بمعنى ناشرة أو منشورة . ( 7 ) انظر معاني القرآن 1 / 381 .