أبي النصر أحمد الحدادي
149
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
يُمْنى « 1 » وتمنى فبالتاء ردّه إلى النطفة ، وبالياء إلى لفظ المنيّ . وقوله تعالى : وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها « 2 » ردّه إلى المعنى ؛ لأن السلم والمسالمة بمعنى . وقوله تعالى : لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ « 3 » والظهور جمع ظهر ، ولم يقل : ظهورها ؛ لأن الهاء راجع إلى الجنس ، والجنس واحد في اللفظ ، فتقديره : إذا استويتم على ظهور هذا الجنس . ثم قال : إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ « 3 » ردّه إلى كلّ واحد منها . وقوله تعالى : وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ « 4 » . ثم قال : وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ « 4 » لأنّ « من » للتبعيض ، فقوله « منه » ردّه إلى البعض ، وقوله « منها » ردّه إلى الحجارة . وقوله تعالى : أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى « 5 » و تَغْشى « 6 » فبالتاء رده إلى الأمنة ، وبالياء رده إلى النعاس . وقوله تعالى : يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ « 7 » وتلتقطه . فبالياء رده إلى البعض ، وبالتاء رده إلى السيارة .
--> ( 1 ) سورة القيامة : آية 37 . وقرأ ( يمنى ) بالياء هشام وحفص ويعقوب والباقون بالتاء . ( 2 ) سورة الأنفال : آية 61 . ( 3 ) سورة الزخرف : آية 13 . ( 4 ) سورة البقرة : آية 74 . ( 5 ) سورة آل عمران : آية 154 . ( 6 ) قرأ تغشى بالتاء حمزة والكسائي وخلف مع الإمالة إسنادا إلى ضمير أمنة . وقرأ الباقون بالتذكير إسنادا إلى ضمير النعاس . ( 7 ) سورة يوسف : آية 10 ، قرأ نافع وأبو جعفر تلتقطه بالتاء .