أبي النصر أحمد الحدادي

148

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

لأنه - وإن كان لفظ السعير مذكّرا - ردّه إلى المعنى ؛ لأن معناه النار . وقوله تعالى : وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها « 1 » على معنى النفس ، ثم قال : اضْرِبُوهُ ردّه إلى المعنى ، يعني الميت أو القتيل . وقوله تعالى : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي « 2 » . فبالتاء « 3 » رده إلى الشجرة ، وبالياء « 4 » إلى المهل . وقوله تعالى : السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ « 5 » ردّه إلى المعنى . لأن السماء والسقف واحد . وفي قوله تعالى : وَالسَّماءَ بَنَيْناها « 6 » ردّه إلى لفظ السماء ، وهي مؤنثة . وفي آية أخرى جمع بينهما وهو قوله تعالى : وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً « 7 » ثم قال : وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ « 7 » فافهم . وقد قيل : إنّ السماء يذكر ويؤنث كالسبيل . قال تعالى : وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ « 8 » . وقال جلّ جلاله : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي « 9 » ، وقوله تعالى : مِنْ مَنِيٍّ

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 72 . ( 2 ) سورة الدخان : آيتان 43 - 44 . ( 3 ) قرأ « تغلي » بالتاء نافع وأبو جعفر وأبو عمرو وابن عامر وخلف وحمزة والكسائي وروح عن يعقوب ، وشعبة . ( 4 ) وهي قراءة ابن كثير وحفص ورويس . ( 5 ) سورة المزمل : آية 18 . ( 6 ) سورة الذاريات : آية 47 . ( 7 ) سورة الأنبياء : آية 32 . ( 8 ) سورة الحجر : 76 . ( 9 ) سورة يوسف : آية 108 .