أبي النصر أحمد الحدادي

120

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

معناه : ألا يسمعون صوت امرئ ينادي للجليات ، والجليات : ميدان ، وقوله : عيّا أي هيا . وقال الآخر : « 78 » - بالخير خيرات وإن شرا فا * ولا أريد الشرّ إلا أن تا المعنى : أنا لا أريد إلا أن تريد أنت . وقال الآخر : « 79 » - يذكّرني حاميم والرمح شاجر * فهلا تلا حاميم قبل التقدم

--> - نادى مناد منهم ألا تا * صوت امرئ للجليّات عيّا قالوا جميعا كلهم بلا فا أي : بلى فإنا نفعل . ( 78 ) - البيت نسب لزهير بن أبي سلمى وليس في ديوانه ، وهو للقيم بن أوس . وهو في تفسير القرطبي 1 / 155 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 94 ، وكتاب سيبويه 2 / 62 ، وضرائر الشعر ص 185 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة ص 182 . ورواه ابن جني : بالخير خيرات وإن شرا فأ * ولا أريد الشر إلا أن تأا قال : والقول في ذلك عندي أنه يريد فأ وتاء ، ثم زاد على الألف ألفا أخرى توكيدا ، كما تشبع الفتحة فتصير ألفا ، فلما التقت ألفان حرّك الأولى فانقلبت همزة . راجع سر الصناعة 1 / 94 . ( 79 ) - البيت لشريح بن أوفى العبسي قاتل محمد بن طلحة يوم الجمل ، حيث كان محمد بن طلحة آخذا بخطام الجمل ويحمل على الناس ويقول : حم لا ينصرون ، فاجتمع عليه قوم فقتله شريح وفي ذلك يقول : وأشعث قوّام بآيات ربه * قليل الأذى فيما ترى العين مسلم هتكت له بالرمح جيب قميصه * فخرّ صريعا لليدين وللغم يذكرني حاميم والرمح شاجر * فهلا تلا حاميم قبل التقدم وانظر القصة بتمامها في الكامل لابن الأثير 3 / 250 . والبيت في تفسير القرطبي 15 / 290 ، وتفسير الماوردي 3 / 478 ، والمقتضب 1 / 373 ، والبحر المحيط 7 / 446 .