أبي النصر أحمد الحدادي

110

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

- وقوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى « 1 » . قال أهل التفسير : أخلص قلوبهم . وقال الزّجاج : وهو يخرّج على تفسير حقيقة اللغة ، فمعناه : اختبر اللّه قلوبهم فوجدهم مخلصين . وقوله تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ « 2 » . قيل : إنها واد في جهنم « 3 » . وقيل : جبل في النار ، وقيل : جبّ في جهنم . وفي اللغة : كلمة تستعمل في كل من وقع في ورطة أو هلكة . وقوله تعالى : قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا « 4 » . أي : حقيرا . وقوله تعالى : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ « 5 » . قال الزهري « 6 » : حسن الصوت . وقال قتادة « 7 » : الملاحة في العينين .

--> ( 1 ) سورة الحجرات : آية 3 . ( 2 ) سورة المطففين : آية 1 . ( 3 ) جاء في الحديث عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره » . أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما . راجع الفتح الكبير 3 / 305 . ( 4 ) سورة هود : آية 62 . ( 5 ) سورة فاطر : آية 1 . ( 6 ) هو أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، أحد الفقهاء المحدثين ، والأعلام التابعين بالمدينة ، رأى عشرة من الصحابة منهم ابن عمر ، وأخذ عن الإمام مالك وابن عيينة والثوري . توفي سنة 124 ه . ( 7 ) هو قتادة بن دعامة ، أبو الخطاب الضرير ، كان قدوة المفسرين والمحدثين ، ومن أوعية العلم وسادات التابعين ، يضرب به المثل في قوة الحافظة ، وكان مع علمه بالحديث رأسا في الغريب والعربية والأنساب توفي سنة 117 ه .