أبي النصر أحمد الحدادي
111
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وإنما نزلت هذه الآية في ذكر أجنحة الملائكة . وقوله تعالى : فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ « 1 » . قيل : السماع . فأي نسبة بين السماع والحبور ؟ وقوله تعالى : بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ « 2 » . قيل : هي الحبة الخضراء . وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ « 3 » . قيل : هي الفقر ، عن الشعبي « 4 » . وقوله تعالى : إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ « 5 » ، قيل : السفيه الجاهل . وقوله تعالى : أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ « 6 » بباطل . وقوله تعالى : وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ « 7 » . وأطبقت المفسرون على أنه وسوسة الشيطان . وفي حقيقة اللغة الرجز : العذاب .
--> ( 1 ) سورة الروم : آية 15 . ( 2 ) سورة يوسف : آية 88 . مزجاة : أي تدفع ولا يقبلها كل أحد . وقيل : الحبة الخضراء والصنوبر حيث يؤكل ويعصر الزيت منه لعمل الصابون . قاله أبو صالح . راجع تفسير القرطبي 9 / 53 . ( 3 ) سورة البقرة : آية 191 . ( 4 ) هو عامر بن شرحبيل ، تابعي جليل من أهل الكوفة ، مرّ به ابن عمر وهو يحدّث بالمغازي ، فقال : شهدت القوم وإنه أعلم بها مني ، كان يجالس عبد الملك بن مروان ، توفي بالكوفة سنة 104 ه . ( 5 ) سورة هود : آية 87 . ( 6 ) سورة الرعد : آية 33 . ( 7 ) سورة الأنفال : آية 11 .