الواحدي النيسابوري
54
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
« كتابنا » « 1 » ، فوجدنا محمدا ليس بذلك الّذى « وعدنا « 2 » ، فذلك قوله : آمِنُوا : أي أظهروا الإيمان بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا يعنى : القرآن المنزّل على المؤمنين وَجْهَ النَّهارِ : أوّل النّهار وَاكْفُرُوا به آخِرَهُ : آخر النّهار لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عن دينهم إلى دينكم . 73 - قوله : وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ هذا من كلام اليهود بعضهم لبعض . والمعنى : لا تصدّقوا إلّا لمن تبع دينكم اليهوديّة ، « 3 » وقام بشرائعكم . قوله : قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ « 4 » هذا كلام معترض بين المفعول وفعله ؛ « 5 » وهو من كلام اللّه ، لا من كلام اليهود . ومعناه : إنّ الدّين دين اللّه ، كقوله : قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى « 6 » أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ من العلم والحكمة ، والكتاب ، والحجّة ، والمنّ والسّلوى ، والفضائل والكرامات . : أي لا تقرّوا « 7 » بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم « 8 » . قوله : أَوْ يُحاجُّوكُمْ عطف على قوله : أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ المعنى : ولا تؤمنوا بأن يحاجّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ ؛ لأنكم أصحّ ( دينا منهم ) « 9 » ، فلا تكون لهم ( « 10 » الحجّة عليكم « 10 » ) عند اللّه .
--> ( 1 ) ج : « كتبنا » والإثبات عن أ ، ب ، و ( الوجيز في التفسير للواحدي 2 : 104 ) . ( 2 ) ج : « واعدنا » والإثبات عن أ ، ب . ( 3 ) حاشية ج : « اللام في لمن تبع ؛ أي لا تصدقوا إلا من تبع دينكم اليهودية ، كقوله تعالى : عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ [ سورة النمل : 72 ] : أي ردفكم » وبنحوه في ( معاني القرآن للفراء 1 : 222 ) و ( تفسير الطبري 3 : 313 ) و ( معاني القرآن للزجاج 1 : 437 ) . ( 4 ) هذا النص القرآني وما فسر به جاء في ج بعد قوله : أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ وما فسر به ، والمثبت عن أ ، ب ، وحسب النسق القرآني . ( 5 ) حاشية ج : « وهو قوله : وَلا تُؤْمِنُوا . ( 6 ) سورة الأنعام : 71 . ( 7 ) قال أبو عبيدة : « لا تقرّوا : لا تصدقوا » ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 119 ) ومعه الفراء ( معاني القرآن للفراء 1 : 222 ) وقال الواحدي : « لا تقروا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من العلم والحكمة . . » . ( الوجيز في التفسير للواحدي 1 : 104 ) . ( 8 ) ج : « مثل ما أوتيتم إلا لمن تبع دينكم » . ( 9 ) أ ، ب : « دينامنه » والمثبت عن ج ، و ( الوجيز في التفسير للواحدي 1 : 104 ) . ( 10 - 10 ) أ ، ب : « عليكم حجة » والمثبت عن ج ، و ( الوجيز في التفسير للواحدي 1 : 104 ) .