الواحدي النيسابوري
33
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
قال ابن عبّاس : يريد لأوليائك وأهل طاعتك . 39 - قوله : فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وقرأ حمزة : « 1 » فناداه الملائكة « 2 » بالتّذكير . قال الزّجاج : « 3 » الجماعة يلحقها التأنيث للفظ الجماعة ، ويجوز أن يعبّر عنها بلفظ التّذكير ؛ لأنّه يقال : جمع الملائكة ، وهذا كقوله تعالى : وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ « 4 » وقوله : وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ قرئ بفتح الألف ( « 5 » في أَنَّ « 5 » ) وكسرها ؛ فمن فتح كان المعنى : فنادته الملائكة بأنّ اللّه ، ثم حذف الجار . ومن كسر أضمر القول ، كأنّه نادته فقالت : « إنّ اللّه » . وإضمار القول في القرآن كثير ، كقوله : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ . سَلامٌ عَلَيْكُمْ « 6 » : أي يقولون سلام « عليكم » « 7 » . وقرأ حمزة والكسائىّ : يبشرك مخفّفا « 8 » من البشر بمعنى التّبشير . يقال : بشره يبشره بشرا . وقوله : بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ
--> ( 1 - 1 ) وكذا الكسائي : فناديه بالياء ، وأما لا الدال ؛ وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر : فَنادَتْهُ بالتاء : ( السبعة في القراءات 205 ) وانظر توجيه القراءتين في ( معاني القرآن للفراء 1 : 210 ) و ( معاني القرآن للزجاج 1 : 408 ) و ( إتحاف فضلاء البشر 173 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 74 ) . ( 2 ) حاشية ج : « الملائكة هنا : جبريل عليه السّلام وحده ، وجمع تعظيما له ؛ ولأنه قد يخبر بالجمع عن الواحد ، فمن قرأ بالتاء أراد الجماعة ، وبالتذكير أراد الجمع » وانظر ( الدر المنثور 2 : 21 ) و ( معاني القرآن للنحاس 1 : 390 ) . ( 3 ) انظر ( معاني القرآن للزجاج 1 : 408 ) . ( 4 ) سورة يوسف : 30 . حاشية ج : « بناء على أن النسوة جمع » . ( 5 - 5 ) سقط من ب ، ج ، والمثبت عن أ . قرأ ابن عامر وحمزة : ان الله بالكسر ، وقرأ الباقون : أَنَّ اللَّهَ بالفتح : ( السبعة في القراءات : 205 ) وانظر توجيه القراءتين في ( معاني القرآن للفراء 1 : 210 ) و ( معاني القرآن وإعرابه للزجاج 1 : 408 ) و ( تفسير الطبري 3 : 250 ) و ( إتحاف فضلاء البشر 174 ) . ( 6 ) سورة الرعد : 23 ، 24 . ( 7 ) سقط من ج ، والمثبت عن أ ، ب . ( 8 ) وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم : يُبَشِّرُكَ بتشديد الشين وضم الياء : ( السبعة في القراءات 205 - 206 ) وانظر توجيه القراءتين في ( معاني القرآن للفراء 1 : 210 - 211 ) و ( معاني القرآن للزجاج 1 : 410 ) و ( تفسير الطبري 3 : 315 ) و ( إتحاف فضلاء البشر 174 ) .