الواحدي النيسابوري

220

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

اللّه عليه وسلّم - والنّاس معه ، وليسوا على ماء وليس معهم ماء ؟ قالت : فعاتبني أبو بكر ، [ وقال ما شاء اللّه أن يقول ] « 1 » ، وجعل يطعن بيده في خاصرتي ، فلا يمنعني من التّحرّك إلّا مكان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - على فخذي ، فنام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - حتّى أصبح على غير ماء ، فأنزل اللّه تعالى آية التّيمّم ، فتيمّموا ، فقال : أسيد بن حضير - وهو أحد النّقباء - ما هي ( بأوّل ) « 2 » بركتكم يا آل أبي بكر . فقالت عائشة : فبعثنا البعير الّذى كنت عليه ، فوجدنا العقد ( تحته ) « 3 » . رواه مسلم عن يحيى بن يحيى ، ورواه البخارىّ عن إسماعيل بن أبي أويس ، كلاهما عن مالك « 4 » . وأخبرنا أبو منصور ، أخبرنا القاسم بن غانم بن حمويه ، حدّثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، حدّثنا محمد بن مسلم ، حدّثنا عبد الرزّاق ، حدّثنا الثّورىّ ، عن خالد الحذّاء ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان ، عن أبي ذرّ قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « التّيمّم طهور المسلم ولو إلى عشر سنين ، فإذا وجدت الماء ، / فأمسسه بشرتك فإنّه طهوره » « 5 » . 44 - قوله عزّ وجلّ : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ « 6 » . قال ابن عبّاس : يعنى اليهود . يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ . قال الزّجّاج : يؤثرون التكذيب بمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - ليأخذوا على ذلك الرّشا .

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة عن ( أسباب النزول للواحدي 147 ) و ( صحيح البخاري 3 : 123 ) و ( صحيح مسلم 1 : 665 ) . ( 2 ) ب : « تأويل » وهو خطأ ، والمثبت تصويب عن أ ، ج ، وموافق لما في ( صحيح البخاري وصحيح مسلم ) و ( أسباب النزول للواحدي ) . ( 3 ) الإثبات عن ج ، و ( أسباب النزول للواحدي 147 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري عن عائشة ، رضى اللّه عنها - في ( صحيحه - كتاب التفسير - سورة المائدة : 3 : 123 ، 124 ) ومسلم - عن عائشة - في ( صحيحه - باب التيمم 1 : 664 - 665 حديث / 109 ) وانظر ( أسباب النزول للواحدي 147 ) و ( تفسير الطبري 8 : 400 - 405 ) . ( 5 ) أخرجه أبو داود - عن أبي ذر رضى اللّه عنه ، مطولا بمعناه - في ( سننه - كتاب الطهارة - باب الجنب يتيمم 1 : 89 حديث 332 ) ، وأحمد في ( المسند : 5 : 180 ) وفيه بدل « عمرو بن بجدان » « عامر بن بجدان » وهو خطأ ، وانظر ( تفسير ابن كثير 2 : 274 ، 280 ) و ( الدر المنثور 2 : 552 ) . ( 6 ) حاشية ح : « قال ابن عباس : نزلت في رفاعة بن زيد ، ومالك بن دخشم ، كانا إذا تكلّم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - لوّيا لسانهما وعاباه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية - من المعالم » وانظر ( أسباب النزول للسيوطي 53 ) و ( الدر المنثور 2 : 533 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 242 ) .