الواحدي النيسابوري

201

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

وإنّما لنا نصف الميراث « 1 » ، فليتنا كنّا رجالا ، فجاهدنا وغزونا ، وكان لنا مثل أجر الرجال ، فنزلت هذه الآية . وفي الآية نهى أن يتمنّى أحد مال غيره : فإنّ ذلك هو الحسد ؛ « 2 » وقد جاء في الحديث : « لا يتمنّين أحدكم مال أخيه ، ولكن ليقل : اللهمّ ارزقني ، اللهمّ أعطني مثله » . وقوله : لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا : أي من الجهاد وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ . يريد : حفظ فروجهنّ ، وطاعة أزواجهنّ : أي لكلّ واحد من الفريقين حظّ من الثّواب . وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ . : أي إن احتجتم إلى مال غيركم ، وأعجبكم أن يكون لكم مثل ماله ، ( فسلوا ) « 3 » اللّه أن يعطيكم مثل ذلك من فضله . أخبرنا ( أبو سعيد ) « 4 » النّصروىّ ، أخبرنا إسماعيل بن نجيد ، أخبرنا محمد بن عبدوس بن كامل ، ( حدّثنا ) « 5 » محمد بن عبد اللّه الرّازىّ ، حدّثنا حمّاد بن واقد ، قال : سمعت إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق الهمدانىّ ، عن ( أبى الأحوص ) « 6 » ، عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « سلوا اللّه من فضله فإنّه يحبّ أن يسأل ، وأفضل العبادة انتظار الفرج » « 7 » . 33 - قوله عزّ وجلّ : وَلِكُلٍّ : أي ولكلّ واحد من الرّجال والنّساء جَعَلْنا مَوالِيَ .

--> ( 1 ) حاشية ج : « أي نصف الرجال من الميراث لنا » . ( 2 ) حاشية ج : « الحسد : أن يتمنى الرجل زوال النعمة عن صاحبه ، ويتمناها لنفسه ؛ وهو حرام . والغبط : أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه ؛ وهو مباح - من المعالم » . ( 3 ) أ ، ب : « فاسألوا » . ( 4 ) ج : « أبو سعد » ( تحريف ) . ( 5 ) أ ، ب : « أخبرنا » . ( 6 ) ب : « ابن الأحوص » ( تحريف ) . ( 7 ) أخرجه الترمذي - عن عبد اللّه - في ( صحيحه - أبواب الدعاء - باب في انتظار الفرج وغير ذلك 13 : 77 ) ، والسيوطي في ( الدر المنثور 2 : 508 ) .