الواحدي النيسابوري

191

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ومعنى : ما وَراءَ ذلِكُمْ : ما سوى هذه النّساء ( اللّاتى ) « 1 » حرّمت . وقوله : أَنْ تَبْتَغُوا : أي تطلبوا بِأَمْوالِكُمْ إمّا بنكاح وصداق ، ( « 2 » أو بملك وثمن « 2 » ) مُحْصِنِينَ : متعفّفين عن الزّنى : غَيْرَ مُسافِحِينَ : غير زانين . و « السّفاح » و « المسافحة » « 3 » الزّنى . وقوله : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ . يعنى : فما انتفعتم وتلذّذتم من النّساء بالنّكاح الصّحيح . فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ : مهورهنّ فَرِيضَةً ، فإن استمتع بالدّخول بها آتى المهر تامّا ، وإن استمتع بعقد النّكاح آتى نصف المهر . وقوله : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ قال الزّجّاج : لا إثم عليكم في أن تهب المرأة للزّوج مهرها ، أو يهب الرّجل للمرأة ( تمام ) « 4 » المهر إذا طلّقها قبل الدّخول . إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً بما يصلح أمر العباد حَكِيماً فيما بيّن لهم من عقد النّكاح . 25 - قوله جلّ جلاله : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا « 5 » . « الطّول » : الغنى والسّعة والقدرة . يقال : فلان ذو طول : أي ذو قدرة في ماله . ويراد بالقدرة - هاهنا - : القدرة على المهر . وقوله : أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ .

--> ( 1 ) ب : « التي » . ( 2 - 2 ) أ ، ب : « أو بملك يمين » والمثبت عن ج . حاشية ج : « أن يشتروا بثمن » . ( 3 ) حاشية ج : « أي مأخوذة من سفح الماء وصبّه ، وهو المنىّ » . « تقول : سافحته مسافحة وسفاحا ؛ وهو أن تقيم امرأة مع رجل على فجور من غير تزويج صحيح ، ويقال لابن البغى : ابن المسافحة » : ( اللسان - مادة : سفح ) . ( 4 ) ب : « نِصْفُ » ، والمثبت عن أ ، ج . ( 5 ) قال الزجاج : معناه : من لم يقدر منكم على مهر الحرّة . والطّول : القدرة على المهر ( اللسان - مادة : طول ) .