الواحدي النيسابوري

177

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

كلّ من مات ولا ولد له ، ولا والد فهو كلالة ورثته ، وكلّ وارث ليس بوالد للميّت ولا ولد : فهو كلالة موروثه « 1 » . ف « الكلالة » : اسم يقع على الوارث والموروث إذا كانا بالصّفة التي ذكرناها . ويقال : رجل كلالة ، وامرأة كلالة ، وقوم كلالة ، لا يثنّى ولا يجمع ، لأنّه مصدر كالدّلالة والوكالة . يقال : كلّ الرّجل يكلّ كلالة : أي صار كلّا ؛ وهو الذي لا ولد له ، ولا والد . والمراد ب « الكلالة » في هذه « * » الآية : الأخ للأمّ إذا مات . وقوله وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ . يعنى : من الأمّ بإجماع المفسّرين ، وكذلك في قراءة سعد بن أبي وقّاص : وله أخ أو أخت من أمه « 2 » ، فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ . قال ابن عبّاس / في رواية عطاء : وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ من أمّه فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ . وفرض الواحد من ولد الأمّ السّدس ، فإن كانوا أكثر من واحد اشتركوا في الثّلث ، الذّكر والأنثى فيه سواء ؛ وهو قوله : فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ . أي ( غير « 3 » ) مدخل الضّرر على الورثة ؛ وهو أن يوصى بدين ليس عليه يريد بذلك ضرر الورثة ، فمنع اللّه منه . وقوله : وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ .

--> ( 1 ) ج : « مورثه » والمثبت عن أ ، ب ، و ( اللسان - مادة : كلل ) وانظر ( البحر المحيط 3 : 188 ) ، و ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 119 ) و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 121 ) و ( تفسير الطبري 8 : 53 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 76 ، 77 ) . ( * ) جاءت هذه اللوحة رقم ( 71 / ظ ) مكررة في ج حتى أول قوله : « الآية : الأخ للأم إذا مات » . ( 2 ) على ما في ( تفسير القرطبي 5 : 78 ) و ( البحر المحيط 3 : 190 ) و ( الدر المنثور 2 : 448 ) . ( 3 ) الإثبات عن ب ، و ( الوجيز للواحدي 1 : 143 ) .