الواحدي النيسابوري
165
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
قال ابن قتيبة : يقال : هذا قوام أمرك ، وقيام أمرك ؛ أي ما يقوم به أمرك « 1 » . وقرأ نافع « 2 » : قيما . قال الأخفش : قياما وقواما وقيّما وقوما واحد . فالقيم عنده مصدر في معنى القيام . وقال غيره : القيم جمع : قيمة ؛ والدّنانير والدّراهم قيم الأشياء . واختار الزّجّاج هذا الوجه « 3 » فقال : ومن قرأ قيما فالمعنى : أموالكم التي جعلها اللّه تعالى قيما للأشياء فيها تقوم أموركم . وقوله : وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ الرّزق من العباد : هو الإجراء الموظّف . يقال : رزق فلان عياله كذا وكذا ؛ أي أجرى عليهم . وإنّما قال فِيها ولم يقل منها « 4 » ؛ لأنّه أراد : اجعلوا لهم فيها رزقا ، كأنّه أوجب ذلك لهم في المال . قال ابن عبّاس : يريد أنفقوا عليهم منها . ومعنى اكْسُوهُمْ ألبسوهم الثّياب . يقال : كسوت فلانا ثوبا ( فاكتساه ) « 5 » : أي لبسه . و « الكسوة » : ما يكسى من الثّياب . وقوله : وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً : أي عدة جميلة من البرّ والصّلة . يقول : إذا ربحت في سفري هذه أحسنت إليكم ، وإن غنمت في غزاتى أعطيتكم . 6 - قوله تعالى : وَابْتَلُوا الْيَتامى قال الحسن وقتادة ومجاهد : اختبروهم في عقولهم وأديانهم « 6 » .
--> ( 1 ) ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 120 ) و ( تفسير الطبري 7 : 568 ) بزيادة : قِياماً ، وقواما بمنزلة واحدة » . ( 2 ) وكذا ابن عامر ؛ وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة والكسائي : قِياماً بالألف . ( السبعة في القراءات 226 ) وانظر ( إتحاف الفضلاء 176 ) و ( البحر المحيط 3 : 170 ) . ( 3 ) هذه الورقة من نسخة ج رديئة من الأصل المخطوط لم أستطيع قراءتها ، واعتمدت على نسخة أ ، ب . ( 4 ) ( في البحر المحيط 3 : 170 ) . . تنبيها على ما قاله عليه السّلام : « ابتغوا في أموال اليتامى التجارة لا تأكلها الزكاة » والمستحب أن يكون الإنفاق عليهم من فضلاتها المكتسبة » . ( 5 ) ب : « فاكتسى » . ( 6 ) كما في ( تفسير القرطبي 5 : 34 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 187 ) و ( البحر المحيط 3 : 171 ) .