الواحدي النيسابوري
164
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
قال المفسّرون : ( يقول ) « 1 » : لا تخافون به في الدّنيا مطالبة ، ولا في الآخرة تبعة « 2 » . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد التّميمىّ ، ( أخبرنا ) « 3 » أبو الشّيخ الحافظ ، حدّثنا أبو يحيى الرّازىّ ، حدّثنا سهل بن عثمان العسكرىّ ، حدّثنا أبو مالك ، عن جويبر ، عن الضّحّاك ، عن ابن عبّاس : عن النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - : أنّه سئل عن هذه الآية : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً قال : « إذا جادت لزوجها بالعطيّة [ طائعة ] غير مكرهة لا يقضى به ( عليكم ) سلطان ، ( « 4 » ولا يؤاخذكم اللّه تعالى به « 4 » ) في الآخرة » . 5 - قوله تعالى : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ قال ابن عبّاس في رواية الوالبي : يقول لا تعمد إلى مالك الّذى خوّلك اللّه وجعله لك معيشة ، فتعطيه امرأتك وبنيك ، فيكونوا هم الذين يقومون عليك ، ثم تنظر إلى ما في أيديهم ، ولكن أمسك مالك وأصلحه ، وكن أنت الّذى تنفق عليهم في كسوتهم ورزقهم ومئونتهم « 5 » . ف « السُّفَهاءَ » : هم النّساء والصّبيان « 6 » . وهذا قول الحسن وقتادة وسعيد بن جبير والسّدّىّ . وقوله : الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً قال عطاء عن ابن عبّاس : قياما لمعاشكم ، وصلاح دنياكم « 7 » . قال الزّجّاج : التي ( جعلها ) « 8 » اللّه [ لكم قياما ] تقيمكم فتقومون بها قياما . وقال الكسائىّ : « القيام » - هاهنا - : اسم بمعنى القوام ، وهو ما يقوم به الشّىء .
--> ( 1 ) ج : « يقولون » . ( 2 ) حاشية : ج « أي لا يؤخذكم اللّه به » . ( 3 ) ج : « حدثنا » . ( 4 - 4 ) ا ، ب ج : « ولا يؤاخذ اللّه في الآخرة » وما بين الحاصرتين تكملة عما ذكره القرطبي عن ابن عباس في ( تفسيره - 5 : 27 ) ( 5 ) كما في ( تفسير الطبري 7 : 564 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 187 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 29 ) و ( البحر المحيط 3 : 170 ) و ( الدر المنثور 2 : 432 ) . ( 6 ) انظر ( تفسير ابن كثير 2 : 186 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 29 ) و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 120 ) و ( الدر المنثور 2 : 432 ) . ( 7 ) كما ذكره السيوطي في ( الدر المنثور 2 : 432 ) وجاء في ( تفسير القرطبي 5 : 31 ) أي : لمعاشكم وصلاح دينكم » . ( 8 ) ب : « جعل » . وما بين الحاصرتين فيما بعد ، عن قول الزجاج ، كما في ( اللسان - مادة قوم : ) .