الواحدي النيسابوري

163

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

القاضي ، حدّثنا محمد بن أيّوب الرّازىّ ، أخبرنا ( القعنبىّ ) « 1 » ، حدّثنا عبد اللّه ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة قال : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول : « إنّ أحقّ الشّرط أن يوفى « 2 » به ما استحللتم به الفروج » . رواه البخارىّ عن عبد اللّه بن يوسف ، عن اللّيث ؛ ورواه مسلم عن محمد ابن المثنّى ، عن يحيى القطّان ، عن عبد الحميد بن جعفر ، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب « 3 » . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل ، حدّثنا محمد بن يعقوب ، حدّثنا محمد بن إسحاق الصّغانى ، حدّثنا سعيد بن سليمان ، حدّثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب ، حدّثنى أبى ، عن عمّه عبد الحميد ، عن أبيه ، عن جدّه صهيب قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « من أصدق امرأة صداقا وهو مجمع « 4 » ألّا يوفّيها إيّاه ، ثمّ مات ولم يعطها إيّاه لقى اللّه زانيا « 5 » » . قوله : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً « 6 » . قال الفرّاء والزّجّاج : فإن طابت أنفسهنّ لكم عن شئ من الصّداق . فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً معنى « الهنىء » : الطّيّب المساغ الذي لا ينغّصه شئ . و « المرىء » : المحمود العاقبة التّامّ الهضم الّذى لا يضرّ ولا يؤذى « 7 » .

--> ( 1 ) أ ، ب : « القعبى » وهو خطأ . ( 2 ) حاشية ج : قوله : « أن يوفى » بدل من الشرط » ، وقوله : « ما استحللتم » خبر إنّ ؛ أي أحق الشرط بالوفاء الشرط الذي استحللتم به الفروج » . ( 3 ) أخرجه البخاري - عن عقبة بن عامر ، بلفظ : « أحق الشروط أن توفوا . . » - في ( صحيحه - كتاب الشروط - باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح 2 : 117 ) . وأخرجه مسلم - بلفظ المصنف - في ( صحيحه - كتاب النكاح - باب الوفاء بالشرط في النكاح 3 : 573 ، حديث 59 ) وأخرجه ابن ماجة - بلفظ المصنف أيضا - في ( سننه - كتاب النكاح - باب الشرط في النكاح 1 : 628 حديث 1954 ) . ( 4 ) حاشية ج : « أي عازم ، لأن الإجماع العزم » . ( 5 ) أخرجه ابن أبي شيبة - عن زيد بن أسلم ، بنحوه - كما في ( الدر المنثور 2 : 431 ) . ( 6 ) حاشية ج : « يعنى فإن طابت نفوسهنّ بشيء من ذلك فوهبن لكم ، فنقل الفعل من النفوس إلى أصحابها ، فخرجت النفس مفسرة » . ( 7 ) ( اللسان - مادة : هنأ ، مرأ ) والبحر المحيط 3 : 166 - 167 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 26 ، 27 ) .