الواحدي النيسابوري
120
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
الحسن المروزىّ ، حدّثنا أبو العبّاس محمد بن أحمد بن محبوب ، حدّثنا محمد بن اللّيث ، حدّثنا علىّ بن الحكم ، حدّثنا سلّام القارئ ، عن علىّ بن زيد ، عن سعيد بن المسيّب : أنّ عثمان بن عفّان - رضى اللّه عنه - رفع صوته على عبد الرحمن بن عوف - وهو يومئذ خليفة - فقال له عبد الرّحمن : ( بأىّ شئ ) « 1 » ترفع صوتك علىّ ؟ ولقد شهدت بدرا ولم تشهد ، وبايعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - / ولم تبايع - يعنى بيعة الرّضوان - ، وفررت يوم أحد ولم أفرّ . فقال له عثمان : أمّا قولك : شهدت بدرا ولم تشهد ، فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ( « 2 » خلّفنى على ابنته ؛ وأمّا ما ذكرت : أنّك بايعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - « 2 » ) ولم أبايع ؛ فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - بعثني إلى أناس من المشركين ؛ فلمّا أبطأت عليه ضرب بيمينه على شماله فقال : هذه لعثمان . فشمال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - خير من يميني ؛ ولقد علمت ذلك أنت ؛ وأمّا قولك : فررت يوم أحد فلمت بذنب عفا اللّه عنه « 3 » . 156 - قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا . . الآية . قال ابن عبّاس : يريد قوما من المنافقين قالوا - فيمن بعثه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - من السّرايا إلى « بئر معونة » ، وإلى « الرّجيع » « 4 » فأصيبوا - : ( « 5 » لو كانوا « 5 » ) عندنا ما ماتوا وما قتلوا . وقوله : وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ : أي في النّفاق : إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
--> ( 1 ) ج : « بأيش » . ( 2 - 2 ) الإثبات عن ج . ( 3 ) أ ، ج : « لي عنه » . هذا الأثر ذكره البخاري - بنحوه ، عن عثمان بن موهب - في ( صحيحه ، كتاب المغازي ، باب غزوة أحد 3 : 23 - 24 ) وأخرجه أحمد - بلفظ قريب منه - عن شقيق - في ( المسند 1 : 68 ، 75 ) وهو في ( تفسير ابن كثير 2 : 117 ، 126 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 244 ، 245 ) و ( الدر المنثور 2 : 345 - 349 ، 356 ) . ( 4 ) قال الواقدي : بئر معونة : في أرض بنى سليم وأرض بنى كلاب ، وعندها كانت قصة الرجيع : ( معجم البلدان 1 : 302 ) . قال ابن إسحاق والواقدي : الرجيع : ماء لهذيل قرب الهدأة بين مكة والطائف : ( معجم البلدان 1 : 28 ) . ( 5 - 5 ) ب : « لو كان » .