الواحدي النيسابوري
403
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
وقوله : فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً قال مجاهد : جاهلا بالإملاء . وقال الضّحاك والسّدىّ : طفلا صغيرا « 1 » . أَوْ ضَعِيفاً قال السّدىّ وابن زيد : يعنى عاجزا أحمق « 2 » . أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ لخرس أو عىّ ، أو جهل بماله وعليه فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ أي : ولىّ السّفيه والعاجز والطّفل . يعنى : قيّمه ، أو وارثه ، أو من يقوم مقامه في حقّه بِالْعَدْلِ : بالصّدق « 3 » : والحقّ والإنصاف . وقوله : وَاسْتَشْهِدُوا أي : أشهدوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ : « أي » « 4 » : من أهل ملّتكم من الأحرار البالغين دون الصّبيان والعبيد . فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ قال الأخفش « والفراء » « 4 » : أي فليكن رجل وامرأتان « 5 » . والإجماع : أنّ شهادة النّساء جائزة في الأموال « 6 » . قوله : مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ قال ابن عباس : يريد من أهل الفضل والدّين « 7 » . وقوله : أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما أصل « الضّلالة » « 8 » في اللّغة : الغيبوبة . يقال : ضلّ الماء في اللبن ؛ إذا غاب .
--> ( 1 ) حاشية ج ، و ( تفسير البحر المحيط 2 : 324 ) قال الشافعي رضى اللّه عنه : السفيه : هو المبذر المفسد لماله أو في دينه » . ( 2 ) كما في ( الوجيز للواحدي 1 : 82 ) و ( البحر المحيط 2 : 344 ) . ( 3 ) ب : « في الصدق » . ( 4 ) الإثبات عن أ ، ب . ( 5 ) على ما في ( معاني القرآن للفراء 1 : 184 ) و ( الفخر الرازي 2 : 385 ) . ( 6 ) حاشية ج : « مع الرجال » . قال صاحب ( تفسير الكشاف 1 : 289 ) « وشهادة النساء مع الرجال مقبولة عند أبي حنيفة فيما عدا الحدود والقصاص » . ( 7 ) كما في ( الوجيز للواحدي 1 : 83 ) و ( البحر المحيط 2 : 347 ) . ( 8 ) ب : « أصل الإضلال » . ما بعده نقله ابن منظور عن أبي عمرو في ( اللسان - مادة : ضلل ) وكذا صاحب ( تفسير الفخر الرازي 2 : 386 ) .