الواحدي النيسابوري
مقدمة 37
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
كتاب ( العين ) للخليل بن أحمد ( المتوفى سنة 175 ه ) ، وكتابي ( إصلاح المنطق والألفاظ ) ليعقوب بن السكيت ( المتوفى سنة 244 ه ) ، وكتاب ( الفصيح ) لأبى العباس أحمد بن يحيى ابن ثعلب ( المتوفى سنة 291 ه ) ، ومصادر نحوية بحتة مثل ( الكتاب ) لسيبويه : أبى بشر عمرو ابن عثمان بن قنبر ( المتوفى سنة 188 ه ) و ( المقتضب ) لأبى العباس محمد بن يزيد المبرد ( المتوفى سنة 285 ه ) ، ومؤلفات البصريين والكوفيين في النحو . فمثلا يذكر الواحدي قولا لأبى عبيدة عند قوله تعالى : « في سورة البقرة وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ والصلاة في اللغة الدعاء . قال أبو عبيدة : قوله : فليصلّ ؛ أي فليدع له بالبركة والخير ؛ وكل داع فهو مصلّ . هذا معنى الصلاة في اللغة » . وعند قوله تعالى : « وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قال الزجاج : يقال لكلّ من أصاب خيرا فهو مفلح . . » . ويسجل الواحدي قولا لابن السكيت ، عند قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا قال ابن السكيت ؛ ومعنى الكفر في اللغة : السّتر ؛ يقال : كفر كفرا وكفورا ، كما يقال : شكر شكرا وشكورا ؛ فكلّ ما ستر شيئا فقد كفره . . . » . كما يذكر الواحدي قولا للكسائى - عند تفسير قوله تعالى في سورة البقرة : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ . . . . . والكسائي : يسم قيل وأخواته الضم ؛ ليدل بذلك على أنه كان في الأصل « فعل » . وتارة يقول الواحدي : قال أهل اللغة ؛ وذلك عند تفسير قوله تعالى في سورة البقرة : قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ قال أهل اللغة : معنى « السفه » : الخفّة ، والسفيه : الخفيف العقل . وأحيانا كان الواحدي يرجح ما يرجح أو يضعف ما يضعف على أساس لغوى ، فمثلا عند تفسير قوله تعالى : وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ . . .