الواحدي النيسابوري

270

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

وقوله : الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد النّضروىّ ، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم ابن ماسي ، حدّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه ، أخبرنا عبد اللّه بن رجاء بن الهيثم الغدانىّ ، أخبرنا عمران ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة : أنّ النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « نزل صحف إبراهيم أوّل ليلة من رمضان ، وأنزلت التّوراة لستّ مضين من رمضان ، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان ، وأنزل الزّبور لثمان عشرة خلت من رمضان ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان » « 1 » . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد التّميمىّ ، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن حيّان ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الرّازىّ ، أخبرنا سهل بن عثمان العسكرىّ ، أخبرنا يحيى ابن أبي زائدة ، عن إسرائيل ، عن السّدّى ، عن محمد بن أبي المجالد ، عن مقسم قال : قال عطيّة الأزرق « 2 » لابن عبّاس : ( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) ، و ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) « 3 » ، و « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » « 4 » ؛ وقد أنزل في سائر الشّهور . فقال : إنّه أنزل في رمضان ، وفي ليلة القدر ، وفي ليلة مباركة جملة واحدة ،

--> - قال اللّه تعالى : إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزى به » والذي في الوسيط رواية أخرى ثابتة . أي أنا العالم بجزائه ، وليس ذلك ما ذكره : أن الحسنة بعشر أمثالها أو فوقه ، فإن أجره يجل عن تلك المقادير ، فأنا أعلم به وإلى أمره . نقل من بعض شروح المصابيح » . ( 1 ) هذا الحديث أخرجه البيهقي بهذا السند عن واثلة في ( السنن الكبرى ، باب ذكر كتب أنزلها اللّه قبل القرآن 9 : 118 ) . وانظر ( أسباب النزول للواحدي 14 ) و ( تفسير الطبري 3 : 446 ) . ( 2 ) هذا الخبر أخرجه ابن جرير ، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة ، وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات بنحوه عن مقسم ، كما في ( تفسير ابن كثير 1 : 310 ) و ( الدر المنثور 1 : 189 ) . ( 3 ) سورة الدخان : 3 . ( 4 ) سورة القدر : 1 .