الواحدي النيسابوري

264

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ابن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب « 1 » : أخبرك عمرو بن الحارث ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزّبير ، عن أبي مراوح ، عن حمزة بن عمرو « 2 » أنّه قال : يا رسول اللّه ؛ أجد بي « 3 » قوّة على الصّيام / في السّفر ، فهل علىّ جناح ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هي رخصة من اللّه فمن أخذ بها فحسن ، ومن أحبّ أن يصوم فلا جناح عليه » رواه مسلم « 4 » عن أبي الطّاهر ، عن ابن وهب . أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر ابن مطر ، حدّثنا عبدان ، حدّثنا الحسين بن محمد الذّارع ، أخبرنا أبو محصن حصين ابن نمير ، حدّثنا هشام بن حسّان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه يحبّ أن تؤتى رخصه كما يحبّ أن تؤتى عزائمه » « 5 » . قوله : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ أي : يطيقون الصّيام . يقال : أطاق يطيق إطاقة وطاقة ، كما يقال : أطاع يطيع إطاعة وطاعة . والطّاقة والطّاعة : اسمان يوضعان موضع المصدر . وقوله : فدية طعام مساكين هذه قراءة أهل المدينة والشّام « 6 » . والمعنى : وعلى الّذين

--> ( 1 ) حاشية ج : « أي : قرئ على ابن وهب هذه الكلمات ، وهي : أخبرك عمرو . . إلى آخره » ، ومن جملة طرق جواز الرواية عن الشخص أن يقال له : أخبرك فلان كذا ، فإذا قال نعم أقرأتك فإنه يصح الرواية عنه » . ( 2 ) أ : « حمزة بن عمر » وهو تحريف . ( 3 ) أ : « ليس لي » وفي ج : « في » وما أثبت تصويب عن ب ، وحاشية ج ، ( صحيح مسلم ) . ( 4 ) هذا الحديث روى عن حمزة بن عمرو الأسلمي بهذا السند ؛ كما في ( صحيح مسلم ، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان في غير معصية 3 : 180 ) . ( 5 ) هذا الحديث روى عن ابن عباس ، كما في ( الدر المنثور 1 : 193 ) وهو في ( مختصر شرح الجامع الصغير للمناوي 1 : 127 ) ورمز له بعلامة الضعيف . ( 6 ) كما في ( تفسير القرطبي 2 : 287 ) و ( البحر المحيط 2 : 37 ) و ( الفخر الرازي 2 : 125 ) وفي ( إتحاف البشر 154 ) « [ قرأ ] نافع وابن ذكران وكذا أبو جعفر « فدية » بغير تنوين « طَعامُ » بالخفض على الإضافة ، ومساكين » بالجمع وفتح النون بلا تنوين . . »