الواحدي النيسابوري
184
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
قال ابن مسعود : يحلّون حلاله ويحرّمون حرامه ، ويقرءونه كما أنزل « 1 » ، ولا يحرّفونه عن مواضعه « 2 » . وقال مجاهد : يتّبعونه حقّ اتّباعه « 3 » . قال ابن عباس : نزلت في الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة . وكانوا من أهل الكتاب آمنوا بالنّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » - . وقال الضّحاك : نزلت في مؤمني اليهود « 5 » . وما بعد هذا « 6 » قد تقدم تفسيره إلى قوله تعالى : 124 - وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ . « الابتلاء » : الاختبار والامتحان . وابتلاء اللّه يعود « 7 » إلى إعلامه عباده لا إلى استعلامه ، لأنّه يعلم « 8 » ما يكون فلا يحتاج إلى الابتلاء ليعلم . والمعنى : أنّه عامله معاملة المختبر . وأكثر المفسّرين قالوا في تفسير « الكلمات » : إنّها عشر خصال من السّنّة ؛ خمس في الرّأس ، وخمس في الجسد ؛ فالّتى في الرّأس : الفرق « 9 » ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وقصّ الشّارب ، والسّواك ؛ والّتى في الجسد : تقليم الأظفار ، وحلق العانة ،
--> ( 1 ) ب : « كما أنزلت » تحريف . ( 2 ) على ما في ( تفسير الطبري 2 : 567 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 235 ) و ( الدر المنثور 1 : 111 ) و ( تفسير القرطبي 2 : 95 ) . ( 3 ) ( تفسير الطبري 2 : 568 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 236 ) و ( الدر المنثور 1 : 111 ) حاشية ج : « قال الحسن : يعملون بمحكمه ، ويؤمنون بمتشابهه ، ويكلون علم ما أشكل عليهم إلى عالمه » . ( 4 ) وكانوا أربعين رجلا من أهل الكتاب : اثنان وثلاثون من الحبشة ، وثمانية من رهبان الشام ، كما جاء بنحوه في ( أسباب النزول للواحدي 37 ) و ( البحر المحيط 1 : 369 ) . ( 5 ) انظر ( أسباب النزول للواحدي : 37 ) و ( البحر المحيط 1 : 369 ) . ( 6 ) وهو قوله تعالى : ( أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ . يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ . وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ) . انظر معاني قوله تعالى : « يُؤْمِنُونَ » * فيما سبق عند تفسير الآية 3 ، 4 ؛ و « يَكْفُرُونَ » * عند تفسير الآية 28 ؛ و « الْخاسِرُونَ » * عند معنى الآية 27 وكذا تفسير بقية النص القرآني ؛ وهو قوله تعالى : يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ * إلى قوله : « وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » * فيما تقدم عند معنى الآيات 40 ، 47 ، 48 من سورة البقرة . ( 7 ) ب : « يرجع » . ( 8 ) أ : « يعلمه » . ( 9 ) أ : « تفرق الشعر » ، ب : « فرق الشعر » .