الواحدي النيسابوري
185
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
والختان ، والاستنجاء ، ونتف الرّفغين « 1 » . قال عطاء عن ابن عباس : أوحى اللّه تعالى إلى إبراهيم - عليه السّلام - يا خليلي تطهّر : فتمضمض ، فأوحى اللّه إليه أن تطهّر : فاستنشق ؛ فأوحى اللّه إليه أن تطهّر : فاستاك ؛ فأوحى اللّه إليه أن تطهّر : فأخذ من شاربه ؛ فأوحى اللّه تعالى إليه أن تطهّر : ففرق شعره ؛ فأوحى اللّه إليه أن تطهّر : فاستنجى ؛ فأوحى اللّه إليه أن تطهّر : فحلق عانته ؛ فأوحى اللّه إليه أن تطهّر : فنتف إبطيه : فأوحى اللّه إليه أن تطهّر / : فقلّم أظفاره ؛ فأوحى اللّه إليه أن تطهّر : فأقبل بوجهه على جسده ينظر ما ذا يصنع ؟ « 2 » فاختتن بعد عشرين « 3 » ومائة سنة . أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الخشّاب ، أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيرىّ ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدّثنا قتيبة بن سعيد ، حدّثنا المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزّناد ، عن الأعرج « 4 » ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « اختتن إبراهيم بالقدوم وهو ابن ثمانين سنة » رواه البخارىّ ومسلم عن قتيبة « 5 » . أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيرىّ ، حدّثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب ، حدّثنا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب : أخبرك ابن سمعان ، عن محمد بن المنكدر ،
--> ( 1 ) ب : « ونتف الإبطين الرفغين » . في ( معاني القرآن للفراء 1 : 76 ) « ونتف الرفغين يعنى : الإبطين ويقال للواحد : رفغ - بضم الراء وسكون الفاء » . روى هذا المعنى - بنحوه - عن ابن عباس ، على ما في ( تفسير ابن كثير 1 : 237 ) و ( الدر المنثور 1 : 111 ) و ( تفسير القرطبي 2 : 98 ) و ( البحر المحيط 1 : 375 ) و ( الفخر الرازي 1 : 491 ) وانظر ( معاني القرآن للفراء 1 : 76 ) و ( اللسان - مادة : تمم ) . ( 2 ) ب : « ما يصنع » . ( 3 ) ب : « بعد عشر ومائة سنة » تحريف . انظر ( تفسير البحر المحيط 1 : 375 ) . ( 4 ) أ : « عن أبي الأعرج » تحريف . ( 5 ) هذا الحديث رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ، بلفظ مختلف ، كما في ( صحيح البخاري ، باب قول اللّه تعالى : ( وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا ) ( 5 : 346 ) و ( صحيح مسلم ، باب من فضائل إبراهيم عليه السّلام 9 : 219 ، 220 ) و ( اللؤلؤ والمرجان 3 : 115 حديث 41 ) و ( مختصر شرح الجامع الصغير 1 : 20 ) ورمز له بعلامة الصحيح .