الواحدي النيسابوري

130

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

مُسَلَّمَةٌ قال ابن عباس وقتادة والرّبيع : أي : من العيوب « 1 » . وقال الحسن : من أثر العمل « 2 » . لا شِيَةَ فِيها « الوشى ، والشّية » : خلط لون بلون . يقال : وشيت الثّوب أشيه وشيا وشية . قال ابن عباس : لا بياض فيها صفراء كلّها . وقال الزّجاج : ليس فيها لون يفارق سائر لونها . قالُوا الْآنَ : وهو الوقت التي أنت فيه . جِئْتَ بِالْحَقِّ أي : بالوصف البيّن التّامّ الذي دلّ على التّمييز من أجناسها . وقوله تعالى : فَذَبَحُوها في الآية إضمار ، أراد : فطلبوها فوجدوها فذبحوها . وَما كادُوا يَفْعَلُونَ قال ابن عباس والقرظىّ « 3 » : لغلاء ثمنها « 4 » . وقال السّدىّ : من تشديدهم على أنفسهم ، وتعنّتهم على موسى . 72 - قوله تعالى : وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً هذا عطف على قوله : ( وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ ) « 5 » ( وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى ) « 6 » ؛ والذّكر مضمر - هاهنا - كأنه قال : واذكروا إذ قتلتم نفسا . وأضاف القتل إليهم - وإن كان القاتل واحدا « منهم » « 7 » - على ما ذكرنا من عادة العرب أنّهم يضيفون فعل البعض إلى جماعة القبيلة ، يقولون : فعلتم كذا - وإن كان بعضهم فعل ذلك .

--> ( 1 ) كما في ( تفسير الطبري 2 : 214 - 215 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 159 ) و ( الدر المنثور 1 : 78 ) و ( تفسير القرطبي 1 : 454 ) و ( البحر المحيط 1 : 257 ) و ( الفخر الرازي 1 : 391 ) . ( 2 ) انظر ( تفسير القرطبي 1 : 454 ) و ( تفسير البحر المحيط 1 : 257 ) و ( تفسير الفخر الرازي 1 : 391 ) . ( 3 ) هو محمد بن كعب القرظي : تابعي ثقة . ( حاشية تفسير الطبري 2 219 ) . ( 4 ) كما جاء في ( تفسير الطبري 2 : 219 ) و ( الدر المنثور 1 : 78 ) و ( تفسير القرطبي 1 : 455 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 160 ) و ( البحر المحيط 1 : 258 ) . ( 5 ) سورة البقرة : 50 . ( 6 ) سورة البقرة : 55 . ( 7 ) الإثبات عن ب .