الواحدي النيسابوري

129

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

لتذكير اللفظ ، كقوله : ( نخل منقعر ) « 1 » ؛ وكلّ جمع حروفه أقلّ من حروف واحده جاز تذكيره ، مثل « بقر ، ونخل ، وسحاب » ؛ فمن ذكّر ذهب إلى لفظ الجمع ولفظ الجمع مذكّر . ومن أنّث ذهب إلى لفظ الجماعة ، قال اللّه تعالى : ( يزجى سحابا ثمّ يؤلّف بينه ) « 2 » ، وقال : ( والنّخل باسقات ) « 3 » « وقوله » : وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ « 4 » قال ابن عباس : إلى القاتل « 5 » . قال « 6 » : ولو أنّهم لم يستثنوا « 7 » ما اطّلعوا على القاتل . 71 - قالَ لهم موسى : [ إِنَّهُ ] : إنّ ربّكم يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ : لم يذلّلها العمل « 8 » . تُثِيرُ الْأَرْضَ يعنى : لا يزرع عليها ، ليست من العوامل . ومعنى « الإثارة » - هاهنا - : قلب الأرض للزّراعة . يقال : أثرت الشّىء واستثرته ؛ إذا هيّجته . وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ أي : ليست بسانية « 9 » . و « الْحَرْثَ » : الأرض المهيّأة للزّرع .

--> ( 1 ) سورة القمر : 20 . في ( تفسير الطبري 2 : 210 ) « فذكر « المنقعر » وهو من صفة النخل ، لتذكير لفظ « النخل » وانظر ( تفسير القرطبي 17 : 137 ) . ( 2 ) سورة النور : 43 . ( 3 ) سورة ق : 10 . ( 4 ) حاشية ج : « لمهتدون إلى هذه البقرة وإلى ذبحها ، أو إلى من خفى علينا من أمر القاتل » وانظر ( البحر المحيط 1 : 454 ) و ( الفخر الرازي 1 : 391 ) . ( 5 ) ب : « إلى العامل » . ( 6 ) ج : « قالوا » تحريف والتصويب عن أ ، ب . ( 7 ) أ : « ولولا أنهم استثنوا » وفي ب : « ولو أنهم استثنوا » . في ( الوجيز للواحدي 1 : 19 ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأيم اللّه لو لم يستثنوا لما بينت لهم إلى آخر الأبد » . ( 8 ) روى هذا المعنى عن قتادة وأبى العالية ، كما في ( تفسير الطبري 2 : 212 - 213 ) و ( الدر المنثور 1 : 78 ) و ( تفسير القرطبي 1 : 452 ) و ( البحر المحيط 1 : 255 ) . ( 9 ) « السانية : هي الناضحة ؛ وهي الناقة أو غيرها مما يسقى عليها الزرع ؛ والجمع : السوانى » ( اللسان - مادة : سنو ) . حاشية ج : « في المثل : سير السوانى سفر لا ينقطع » .