الواحدي النيسابوري

75

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ابن معاوية الطّلحىّ ، حدّثنا الحسين بن مطير بن راشد الأسدىّ المروزىّ « 1 » ، حدّثنا هدبة « 2 » بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس - رضى اللّه عنه - ، عن النبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - أنّه قال : « لمّا خلق اللّه آدم جعل إبليس يطيف به ، فلمّا نظر إليه فوجده « 3 » أجوف ، قال : ظفرت به خلقا لا يتماسك » « 4 » . رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يونس بن محمد ، عن حمّاد . أخبرنا أبو بكر بن الحرث ، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ ، أخبرنا أبو علي عبد الرحمن ابن محمد بن الخصيب ، أخبرنا إبراهيم بن عبد اللّه الزّينبىّ ، حدّثنا بندار ، حدّثنا ابن أبي عدىّ ، ومحمد بن جعفر ، وعبد الوهاب ، قالوا : أخبرنا عوف ، عن قسامة بن زهير المازنىّ ، عن أبي موسى الأشعرىّ ، قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « إن اللّه خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود ، وبين ذلك ، والسّهل والحزن ، والخبيث والطّيّب » « 5 » . وقوله تعالى : قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ قال السّدّىّ ، قال ابن عبّاس : قال اللّه تعالى لهم : إنّى خالق بشرا ، وإنّهم يتحاسدون ، ويقتل بعضهم بعضا ؛ فلذلك ( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ؟ ) .

--> ( 1 ) ب : « الحسين بن عبد اللّه مطير بن بكر المروزي بن رشيد المروزي » . ( 2 ) « هدبة - بضم الهاء وتسكين الدال - . . . » ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 5 ) . ( 3 ) أ : « فلما نظر إليه رآه » . ( 4 ) رواه مسلم عن أنس ، بألفاظ مختلفة ، ( صحيح مسلم ، باب خلق الإنسان خلقا لا يتمالك 10 : 43 بهامش القسطلاني ) ورواه الإمام أحمد في مسنده عنه أيضا ، ورمز له السيوطي بعلامة الصحيح ( الجامع الصغير 2 : 214 ) . حاشية ج : « ظفرت به ، أي : وجدته . خلقا : مخلوقا . لا يتماسك : لا يصبر » . ( 5 ) رواه أحمد عن أبي موسى في ( مسنده - 4 : 400 ، 406 ط : الحلبي ) وأبو داود في ( مسنده : 4693 ) ، والترمذي في ( صحيحه 4 : 67 - 68 ) والحاكم في ( المستدرك 2 : 261 - 262 ) حاشية ج : « وقوله : وبين ذلك » أي : الأحمر والأبيض . و « الحزن » - بفتح الحاء وسكون الزاي - : الغليظ » .