القاضي عبد الجبار الهمذاني

مقدمة 22

متشابه القرآن

4 - تلامذته أما تلامذته فهم كثيرون ، وقد نقل عن أبي سعيد السمان ، أنه قال ؛ « دوّخت البلاد فما دخلت بلدا وناحية إلا وفيها من أخذ عن قاضى القضاة » ، وقال الحاكم في رجال الطبقة الثانية عشرة من المعتزلة إنهم « أصحاب قاضى القضاة والذين قرءوا عليه وقرءوا على من في طبقته من علماء المتكلمين » ، وقال في موضع آخر : إنه قد اتفق له من الأصحاب ما لم يتفق لأحد من رؤساء الكلام « 1 » . وكان من أشهر تلامذته ، رجال الطبقة المذكورة : 1 - أبو رشيد النيسابوري ( سعيد بن محمد ) ، قال فيه الحاكم : « وكان بغدادي المذهب ، واختلف إلى مجلسه وهو نصف ، فدرس عليه وقبل عنه أحسن قبول ، وصار من أصحابه . وإليه انتهت الرئاسة في المعتزلة بعد قاضى القضاة . . . وكان القاضي يخاطبه بالشيخ ، ولا يخاطب به غيره ) « 2 » . وله تصانيف جيدة منها كتاب « ديوان الأصول » « 3 » في فتاوى الكلام .

--> - وانظر في إشادته ، رحمه اللّه ، برد القاضي عبد الجبار على الباطنية : مقدمته لكتاب ( كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة ) المطبوع مع كتاب ( التبصير في الدين ) للاسفرايينى - كلاهما بتحقيقه - ص : 190 . ( 1 ) شرح عيون المسائل 1 / 130 . ( 2 ) المصدر السابق ، ورقة 135 . ( 3 ) والقاضي هو الذي أحال على تلميذه الكتابة في هذا الموضوع ؛ قال الحاكم : ( وسمعت غير واحد من مشايخنا يقول إن قاضى القضاة سئل أن يصنف كتابا في فتاوى الكلام يقرأ ويعلق ، كما هو في الفقه ، وكان مشغولا بغيره من التصانيف فأحال على أبى رشيد ، فصنف ديوان الأصول ، وابتدأ بالجواهر والأعراض ، ثم بالتوحيد والعدل ) شرح العيون 1 : 135 .