القاضي عبد الجبار الهمذاني

مقدمة 18

متشابه القرآن

والمستصفى : للغزالي ، وكتاب العمد للقاضي ، وشرحه « المعتمد » لأبى الحسين البصري . ثم يقول : « وكانت الأربعة قواعد هذا الفن وأركانه » « 1 » . بل إن الزركشي في البحر المحيط لا يرى أن أحدا يستحق الذكر بعد الشافعي غير الباقلاني والقاضي عبد الجبار ، ويكاد أن ينسب الناس بعدهما إلى التقليد في هذا الفن ، فيقول بعد أن أوضح جهود الشافعي ، رضى اللّه عنه ، في تقييد هذا العلم : « وجاء من بعده ، فبينوا وأوضحوا ، وبسطوا ، وشرحوا ، حتى جاء القاضيان : قاضى السنة أبو بكر بن الطيب ، وقاضى المعتزلة عبد الجبار ، فوسعا العبارات وفكا الإشارات ، وبينا الإجمال ، ورفعا الإشكال » ثم يقول : « واقتنع الناس بآرائهم ، وساروا على أخذ نارهم ، فحرروا وقرروا ، وصوبوا وصوروا « 2 » » . ثم إنه في كتابه السابق ؛ وهو يقع في ثلاث مجلدات ضخام ، لا يكاد يدّكر مسألة من مسائل أصول الفقه إلا ويورد فيها رأى القاضي عبد الجبار . وقد أشار السبكي والداوديّ إلى منزلة القاضي في هذا العلم ؛ بعبارة موجزة تشعر بأن الأمر أشهر من أن يتحدث عنه ، فقالا : « وكان له الذكر الشائع بين الأصوليين « 3 » » .

--> ( 1 ) مقدمة ابن خلدون ؛ تحقيق الدكتور على عبد الواحد وافى ص : 1031 . الطبعة الأولى سنة 1379 . وقد قال الحاكم : إن للقاضي في أصول الفقه ( كتبا جامعة لم يسبق إلى مثلها ، كالنهاية ، والعمد ، وشرح العمد ) . وعلى ذلك يكون ( المعتمد ) لأبى الحسين شرحا آخر للعمد ، أو شرحا لكتاب آخر غير العمد ، وهو الأرجح . راجع شرح عيون المسائل : الجزء الأول ، ورقة 130 / و ( 2 ) البحر المحيط ، مخطوطة دار الكتب المصرية رقم 483 أصول فقه ، المجلد الأول . ( 3 ) السبكي : 3 / 219 . الداوديّ : طبقات المفسرين ، مخطوط دار الكتب .