القاضي عبد الجبار الهمذاني

مقدمة 13

متشابه القرآن

وأملى - أنه لم يكن كذلك رحمه اللّه ، ولقد كان يسع أبا حيان ألا يوسع القاضي من السباب والشتائم - لولا طبع يحمله على ذلك « 1 » - إذا كان رأيه سيئا في الكلام على ما يزعم ! . 3 - ثقافة القاضي وشيوخه ومنزلته العلمية بدأ القاضي حياته دارسا للأصول على مذهب الأشعري ، وفقيها على المذهب الشافعي ؛ قال الحاكم : « وكان في ابتداء حاله يذهب في الأصول مذهب الأشعرية ، وفي الفروع مذهب الشافعي ، فلما حضر المجالس وناظر ونظر ، عرف الحق فانقاد له » « 2 » . وكان أراد أن يقرأ فقه أبي حنيفة على أبى عبد اللّه البصري « 3 » . فقال له :

--> ( 1 ) ذكر ياقوت أن أبا حيان ( كان قصد ابن عباد إلى الري فلم يرزق منه فرجع عنه ذاما له ! ) ثم قال : ( وكان أبو حيان مجبولا على الغرام بثلب الكرام ! ) وبحسب القاضي عندنا أن يعد في هؤلاء . انظر معجم الأدباء . 6 / 187 . ( 2 ) شرح عيون المسائل للحاكم الجشمي ، الجزء الأول ، ورقة 130 ، وانظر طبقات المعتزلة ، طبع بيروت ، ص 112 . وقد وضعه الحاكم على رأس الطبقة الحادية عشرة من طبقات المعتزلة ، فقال : « فمن هذه الطبقة ، بل أولهم وأقدمهم فضلا قاضى القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد . . . » ثم قال : « وهو يعد من معتزلة البصرة من أصحاب أبي هاشم لنصرته مذاهبه » المصدر السابق ، ورقة 129 . وانظر الحديث عن فرعى المعتزلة الكبيرين : معتزلة البصرة ومعتزلة بغداد ، وأهم رجالات كل من الفرعين ، والمسائل التي دارت عليها فلك أبحاث كل منهما : ضحى الإسلام للأستاذ أحمد أمين رحمه اللّه ، الجزء الثالث . وانظر حديثنا عن كتاب ( فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة ) للقاضي ، في ثبت كتبه القادم . ( 3 ) هو أبو عبد اللّه الحسين بن علي البصري ، ذكر القاضي أنه كان من أصحاب أبي هاشم - وهم الذين قدمهم في طبقاته على رجال الطبقة العاشرة - وأنه أخذ أولا عن أبي علي بن خلاد ثم عن أبي هاشم ( لكنه بلغ بجده واجتهاده ما لم يبلغه غيره ) أخذ الفقه عن أبي الحسن -