علي بن محمد البغدادي الماوردي
96
النكت والعيون تفسير الماوردى
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : مسرعين ، قاله الأخفش ، قال الشاعر « 123 » : بمكة دارهم ولقد أراهم * بمكة مهطعين إلى السماع الثاني : معرضين ، قاله عطية العوفي . الثالث : ناظرين إليك تعجبا ، قاله الكلبي . عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ فيه خمسة أوجه : أحدها : متفرقين ، قاله الحسن ، قال الراعي « 124 » : أخليفة الرحمن إن عشيرتي * أمسى سراتهم إليك عزينا . الثاني : محتبين ، قال مجاهد . الثالث : أنهم الرفقاء والخلطاء ، قاله الضحاك . الرابع : أنهم الجماعة القليلة ، قاله ابن أسلم . الخامس : أن يكونوا حلقا وفرقا . روى أبو هريرة أن النبي « 125 » صلّى اللّه عليه وسلّم خرج على أصحابه وهم حلق فقال : « ما لي أراكم عزين » ، قال الشاعر « 126 » :
--> ( 123 ) فتح القدير ( 5 / 293 ) والقرطبي ( 18 / 292 ) . ( 124 ) فتح القدير ( 5 / 293 ) والقرطبي ( 18 / 292 ) والطبري ( 29 / 86 ) خزانة الأدب ( 1 / 502 ) ، جمهرة أشعار العرب ( 172 - 176 ) . ( 125 ) رواه الطبري ( 29 / 86 ) وزاد السيوطي في الدر ( 8 / 286 ) نسبته لابن مردويه وقال الحافظ ابن كثير ( 4 / 423 ) وهذا إسناد جيد ولم أره في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه » . قلت ورواه مسلم ( 1 / 322 ) من حديث جابر بن سمرة وكذا الطبري ( 29 / 86 ) وغيرها كما في الدر ( 8 / 286 ) . ( 126 ) فتح القدير ( 5 / 293 ) والقرطبي ( 18 / 93 ) .