علي بن محمد البغدادي الماوردي

97

النكت والعيون تفسير الماوردى

ترانا عنده والليل داج * على أبوابه حلقا عزينا . يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً يعني من القبور . كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ في « نُصُبٍ » قراءتان : إحداهما بتسكين الصاد ، والأخرى بضمها « 127 » . وفي اختلافهما وجهان : أحدهما : معناهما واحد ، قاله المفضل وطائفة ، فعلى هذا في تأويله أربعة أوجه : أحدهما : معناه إلى علم يستبقون ، قاله قتادة . الثاني : إلى غايات يستبقون ، قاله أبو العالية . الثالث : إلى أصنامهم يسرعون ، قاله ابن زيد ، وقيل إنها حجارة طوال كانوا يعبدونها . الرابع : إلى صخرة بيت المقدس يسرعون . والوجه الثاني من الأصل أن معنى القراءتين مختلف ، فعلى هذا في اختلافهما وجهان : أحدهما : أن النّصب بالتسكين الغاية التي تنصب إليها بصرك ، والنّصب بالضم واحد الأنصاب ، وهي الأصنام ، قاله أبو عبيدة ومعنى « يُوفِضُونَ » يسرعون ، والإيفاض الإسراع ، ومنه قول رؤبة « 128 » : يمشين بنا الجد على الإيفاض * بقطع أجواز الفلا انفضاض .

--> ( 127 ) وهي قراءة ابن كثير وعاصم ونافع وأبي عمرو وحمزة والكسائي هكذا « نصب » بفتح فسكون وقرئ « نصب » بضم فسكون وهي قراءة ابن عباس وابن مجلز والنخعي راجع زاد المسير ( 8 / 366 ، 367 ) والسبعة لابن مجاهد 651 والحجة 724 ، 725 . ( 128 ) اللسان « وفض » الطبري ( 29 / 79 ) .