علي بن محمد البغدادي الماوردي

81

النكت والعيون تفسير الماوردى

فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ فيها ثلاثة أقاويل : أحدها : القيامة . الثاني : الصيحة . الثالث : أنها الساعة التي يفنى فيها الخلق . وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ في انشقاقها وجهان : أحدهما : أنها فتحت أبوابها ، قاله ابن جريج . الثاني : أنها تنشق من المجرة ، قاله عليّ رضي اللّه عنه . وفي قوله « واهِيَةٌ » وجهان : أحدهما : متخرقة ، قاله ابن شجرة ، مأخوذ من قولهم وهي السقاء إذا انخرق ، ومن أمثالهم « 105 » : خلّ سبيل من وهى سقاؤه * ومن هريق بالفلاة ماؤه أي من كان ضعيف العقل لا يحفظ نفسه . الثاني : ضعيفة ، قاله يحيى بن سلام . وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها فيه وجهان : أحدهما : على أرجاء السماء ، ولعله قول مجاهد وقتادة . الثاني : على أرجاء الدنيا ، قاله سعيد بن جبير . وفي « أَرْجائِها » أربعة أوجه : أحدها : على جوانبها ، قاله سعيد بن جبير . الثاني : على نواحيها ، قاله الضحاك . الثالث : أبوابها ، قاله الحسن . الرابع : ما استدق منها ، قاله الربيع بن أنس . ووقوف الملائكة على أرجائها لما يؤمرون به فيهم من جنة أو نار . وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ يعني أن العرش فوق الثمانية وفيهم ثلاثة أقاويل : أحدها : ثمانية أملاك من الملائكة ، قاله العباس بن عبد المطلب .

--> ( 105 ) القرطبي ( 18 / 265 ) روح المعاني ( 29 / 45 ) .