علي بن محمد البغدادي الماوردي
353
النكت والعيون تفسير الماوردى
أخليفة الرحمن إنا معشر * حنفاء نسجد بكرة وأصيلا . عرب نرى للّه في أموالنا * حقّ الزكاة منزّلا تنزيلا قوم على الإسلام لمّا يمنعوا * ماعونهم ويضيّعوا التهليلا الثاني : أنه المعروف ، قاله محمد بن كعب . الثالث : أنه الطاعة ، قاله ابن عباس . الرابع : أنه المال بلسان قريش ، قاله سعيد بن المسيب والزهري . الخامس : أنه الماء إذا احتيج إليه ومنه الماء المعين وهو الجاري ، قال الأعشى « 490 » : بأجود منا بماعونه * إذا ما سماؤهم لم تغم السادس : أنه ما يتعاوره الناس بينهم ، مثل الدلو والقدر والفاس ، قاله ابن عباس « 491 » ، وقد روي مأثورا « 492 » . السابع : أنه منع الحق ، قاله عبد اللّه بن عمر . الثامن : أنه المستغل من منافع الأموال ، مأخوذ من المعنى وهو القليل ، قاله الطبري « 493 » وابن عيسى . ويحتمل تاسعا : أنه المعونة بما خف فعله وقل ثقله .
--> ( 490 ) ديوانه : 170 القرطبي ( 20 / 214 ) والطبري ( 30 / 314 ) وفتح القدير ( 5 / 500 ) . ( 491 ) رواه الطبري ( 30 / 318 ) والطبراني كما في المجمع ( 7 / 143 ) وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح . ( 492 ) وهذا المأثور ورد موقوفا له حكم الرفع من حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه فرواه البزار والطبراني ولفظه كنا نعد الماعون على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الدلو والفأس والقدر قال الهيثمي في المجمع ( 7 / 143 ) . رجال الطبراني رجال الصحيح . ورواه أبو داود ( 1657 ) والنسائي كما في الفتح ( 8 / 603 ) ولفظه كنا نعد الماعون على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عارية الدلو والقدر وزاد السيوطي في الدر ( 6 / 400 ) نسبته لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه والبيهقي . ( 493 ) جامع البيان ( 30 / 313 ) .