علي بن محمد البغدادي الماوردي
354
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة الكوثر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الكوثر ( 108 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 ) قوله تعالى إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فيه تسعة تأويلات : أحدها : أن الكوثر النبوة ، قاله عكرمة . الثاني : القرآن ، قاله الحسن . الثالث : الإسلام ، حكاه المغيرة . الرابع : أنه نهر في الجنة ، رواه ابن « 494 » عمر وأنس « 495 » مرفوعا . الخامس : أنه حوض النبي « 496 » صلّى اللّه عليه وسلّم الذي يكثر الناس عليه يوم القيامة ، قاله عطاء .
--> ( 494 ) رواه الترمذي ( 3358 ) وابن ماجة ( 4334 ) وأحمد ( 2 / 112 ) وإسناده صحيح كما قال الأرناءوط في تخريج جامع الأصول ( 2 / 439 ) وزاد السيوطي في الدر ( 6 / 403 ) نسبته لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه وابن أبي حاتم . ( 495 ) رواه مسلم ( 1 / 300 ) وابن جرير ( 30 / 324 ، 325 ) وأبو داود ( 4747 ، 4748 ) والنسائي ( 3 / 133 ، 134 ) وزاد السيوطي في الدر ( 8 / 647 ) نسبته للبيهقي في سننه وابن مردويه وابن أبي شيبة وأحمد . ( 496 ) ولا ينافي هذا القول القول الذي قبله فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم له نهر في الجنة يصب في حوض أمام باب الجنة يشرب منه الناس في أرض المحشر قبل دخول الجنة .