علي بن محمد البغدادي الماوردي
352
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثاني : غافلون ، قاله قتادة . الثالث : أن لا يصلّيها سرا ويصليها علانية رياء للمؤمنين ، قاله الحسن . الرابع : هو الذي يلتفت يمنة ويسرة هوانا بصلاته ، قاله أبو العالية . الخامس : هو ألا يقرأ ولا يذكر اللّه ، قاله قطرب . السادس : هو ما روى مصعب بن سعد بن أبي وقاص « 487 » عن أبيه قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن « الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » فقال : هم الذين يؤخرون الصلاة عن مواقيتها . الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ فيه وجهان : أحدهما : المنافقون الذين يراءون بصلاتهم ، يصلّونها مع الناس إذا حضروا ، ولا يصلّونها إذا غابوا ، قاله علي وابن عباس . الثاني : أنه عامّ في ذم كل من راءى لعمله ولم يقصد به إخلاصا لوجه ربه . روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « 488 » : « يقول اللّه تعالى : من عمل عملا لغيري فقد أشرك بي وأنا أغنى الشركاء عن الشرك » . وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ فيه ثمانية تأويلات : أحدها : أن الماعون الزكاة ، قاله علي وابن عمر والحسن وعكرمة وقتادة ، قال الراعي « 489 » :
--> مسروق وأبو الضحى وأما عن وقتها الأول فيؤخرونها إلى آخر دائما أو غالبا وأما عن أدائها بأركانها وشروطها على الوجه المأمور وأما عن الخشوع فيها والتدبر لمعانيها فاللفظ يشمل ذلك كله ولكل من اتصف بشيء من ذلك قسط من هذه الآية . . . ( 487 ) رواه ابن جرير ( 30 / 313 ) وزاد السيوطي في الدر ( 8 / 642 ) نسبته لأبي يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه والبيهقي في سننه وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 143 ) بعد روايته من طريق الطبراني « فيه عكرمة بن إبراهيم وهو ضعيف جدا ورواه ابن جرير ( 30 / 311 ) والفريابي وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في سننه موقوفا على سعد ورجح الحاكم وقفه كذا البيهقي كما في الدر ( 8 / 642 ) ونسبه الحافظ في الفتح ( 8 / 602 ) لعبد الرزاق أيضا . ( 488 ) رواه ابن ماجة ( 4202 ) ولفظه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال قال اللّه عزّ وجل : « أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل لي عملا اشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي أشرك » . وقال المنذري في الترغيب والترهيب رواة ابن ماجة ثقات وزاد نسبته لابن خزيمة في صحيحه والبيهقي والحديث صححه الألباني الترغيب والترهيب ( 1 / 18 ) . ( 489 ) تقدم تخريج هذه الأبيات .