علي بن محمد البغدادي الماوردي
350
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة الماعون مكية في قول عطاء وجابر ، ومدينة في قول ابن عباس وقتادة . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الماعون ( 107 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( 1 ) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( 2 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 3 ) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 ) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ( 5 ) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ( 7 ) قوله تعالى أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعني بالحساب ، قاله عكرمة ومجاهد . الثاني : بحكم اللّه تعالى ، قاله ابن عباس . الثالث : بالجزاء الثواب والعقاب . واختلف فيمن نزل هذا فيه على خمسة أوجه : أحدها : أنها نزلت في العاص بن وائل السهمي ، قاله الكلبي ومقاتل . الثاني : في الوليد بن المغيرة ، قاله السدي . الثالث : في أبي جهل . الرابع : في عمرو بن عائذ ، قاله الضحاك . الخامس : في أبي سفيان وقد نحر جزورا ، فأتاه يتيم ، فسأله منها ، فقرعه بعصا ، قاله ابن جريج . فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ فيه ثلاثة أوجه :