علي بن محمد البغدادي الماوردي

323

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة العاديات مكية في قول ابن مسعود وجابر والحسن وعكرمة وعطاء ، ومدنية في قول ابن عباس وأنس بن مالك وقتادة . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 1 إلى 11 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 ) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 ) أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 ) قوله تعالى : وَالْعادِياتِ ضَبْحاً في العاديات قولان : أحدهما : أنها الخيل في الجهاد ، قاله ابن عباس وأنس والحسن ، ومنه قول الشاعر « 441 » : وطعنة ذات رشاش واهية * طعنتها عند صدور العادية يعني الخيل . الثاني : أنها الإبل في الحج ، قاله عليّ رضي اللّه عنه وابن مسعود « 442 » ومنه قول صفية بنت عبد المطلب : فلا والعاديات غداة جمع * بأيديها إذا صدع الغبار

--> ( 441 ) القرطبي ( 20 / 154 ) . ( 442 ) رواه سعيد بن منصور عنه بإسناد حسن كما في الفتح ( 8 / 599 ) .