علي بن محمد البغدادي الماوردي
318
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة الزّلزلة مدنية في قول ابن عباس وقتادة وجابر . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 ) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 ) قوله تعالى إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها أي حركت الأرض حركتها ، والزلزلة شدة الحركة ، فيكون من زل يزل « 434 » . وفي قوله زِلْزالَها وجهان : أحدهما : لأنها غاية زلازلها المتوقعة . الثاني : لأنها عامة في جميع الأرض ، بخلاف الزلازل المعهودة في بعض الأرض . وهذا الخطاب لمن لا يؤمن بالبعث وعيد وتهديد ، ولمن يؤمن به إنذار وتحذير ، واختلف في هذه الزلزلة على قولين : أحدهما : أنها في الدنيا من أشراط الساعة ، وهو قول الأكثرين .
--> ( 434 ) هكذا في الأصل ولعل الصواب فيكون من زلزل .