علي بن محمد البغدادي الماوردي
288
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثاني : بموعود اللّه ، قاله قتادة . الثالث : بالجنة ، قاله مجاهد . الرابع : بالثواب ، قاله خصيف . الخامس : بالصلاة والزكاة والصوم ، قاله زيد بن أسلم . السادس : بما أنعم اللّه عليه ، قاله عطاء . السابع : بالخلف من عطائه ، قاله الحسن ، ومعاني أكثرها متقاربة . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى فيه تأويلان : أحدهما : للخير ، قاله ابن عباس . الثاني : للجنة ، قاله زيد بن أسلم . ويحتمل ثالثا : فسنيسر « 389 » له أسباب الخير والصلاح حتى يسهل عليه فعلها . وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى قال ابن مسعود : يعني بذلك أمية وأبيّا ابني خلف . وفي قوله « بَخِلَ » وجهان : أحدهما : بخل بماله الذي لا يبقى ، قاله ابن عباس والحسن . الثاني : بخل بحق اللّه تعالى ، قاله قتادة . « وَاسْتَغْنى » فيه وجهان : أحدهما : بماله ، قاله الحسن . الثاني : عن ربه ، قاله ابن عباس . وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فيه التأويلات السبعة « 390 » . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى فيه وجهان : أحدهما : للشر من اللّه تعالى ، قاله ابن عباس . الثاني : للنار ، قاله ابن مسعود . ويحتمل ثالثا : فسنعسر عليه أسباب الخير والصلاح حتى يصعب عليه فعلها فعند نزول هاتين الآيتين يروي قتادة عن خليد عن أبي الدرداء أن « 391 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
--> ( 389 ) وهذا يدل على أن للإنسان مشيئة واختيار وإرادة وأن العمل لا ينافي القدر السابق . ( 390 ) يعني المتقدم ذكرها في قوله « وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى » . ( 391 ) رواه البخاري ( 3 / 241 ) ومسلم ( 1010 ) وأحمد ( 5 / 197 ) من حديث أبي هريرة وأما حديث أبي الدرداء فقد رواه الطبري ( 30 / 221 ) .