علي بن محمد البغدادي الماوردي

280

النكت والعيون تفسير الماوردى

ويحتمل رابعا : بالصبر على الدنيا وعن شهواتها . وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أي بالتراحم فيما بينهم ، فرحموا الناس كلهم ويحتمل ثانيا : وتواصوا بالآخرة لأنها دار الرحمة ، فيتواصوا بترك الدنيا وطلب الآخرة . أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ يعني الجنة ، وفي تسميتهم أصحاب الميمنة أربعة أوجه : أحدها : لأنهم أخذوا من شق آدم الأيمن ، قاله زيد بن أسلم . الثاني : لأنهم أوتوا كتابهم بأيمانهم ، قاله محمد بن كعب . الثالث : لأنهم ميامين على أنفسهم ، قاله يحيى بن سلام . الرابع : لأن منزلهم عن اليمين ، قاله ميمون . وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا فيه وجهان : أحدهما : بالقرآن ، قاله ابن جبير . الثاني : هي جميع دلائل اللّه وحججه ، قاله ابن كامل . هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ يعني جهنم ، وفي تسميتهم بذلك أربعة أوجه : أحدها : لأنهم أخذوا من شق آدم الأيسر ، قاله زيد بن أسلم . الثاني : لأنهم أوتوا كتابهم بشمالهم ، قاله محمد بن كعب . الثالث : لأنهم مشائيم على أنفسهم ، قاله يحيى بن سلام . الرابع : لأن منزلهم عن اليسار ، وهو مقتضى قول ميمون . عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : المؤصدة المطبقة ، قاله ابن عباس وأبو هريرة وقتادة . الثاني : مسدودة ، قاله مجاهد . الثالث : لها حائط لا باب له ، قاله الضحاك .